عبد الرحمن العليمي الحنبلي

683

الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )

أبو الحسن ذو الدّين الشّامخ ، والعلم الرّاسخ ، صاحب التّصانيف الفائقة ، مولده على ما ذكر لي في سنة سبع عشرة وثمانمائة ، باشر نيابة الحكم بدمشق دهرا طويلا ، وبالدّيار المصرية حين قدومه إليها في أيّام قاضى القضاة عزّ الدّين الكناني ، وكان من أصحاب ابن قندس صنّف كتبا كثيرة في أنواع العلوم جليلة مفيدة أعظمها « الإنصاف في معرفة الرّاجح من الخلاف » أربع مجلّدات ، و « التّنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع » مجلّد لطيف ، و « التّحرير في أصول الفقه » ، وشرحه ، وصنّف جزءا في الأدعية والأوراد سمّاه : « الكنوز المعدّة الواقية / من كلّ شدّة » ، وله « تصحيح كتاب الفروع » ، و « شرح الآداب » ، وغير ذلك ، وصار قوله حجّة في المذهب يعمل به ويعوّل عليه في الفتوى والأحكام في جميع مملكة الإسلام ، وتنزه عن مباشرة القضاء في أواخر عمره ، توفى إلى رحمة اللّه تعالى في يوم الجمعة سادس شهر جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وثمانمائة بمنزله بالصّالحيّة وصلّى عليه بالجامع المظفّرىّ ودفن بسفح قاسيون بأرض اشتراها بماله ، ولم يبق بعده من هو في معناه - رحمه اللّه تعالى وعفا عنه وعوّضه الجنّة - . « 1664 » - أحمد بن عبد اللّه بن الإمام الجعفرىّ النّابلسىّ ، القاضي ، شهاب الدّين ، أبو العباس ، ابن جمال الدّين قاضى نابلس ، توفى بها في شهر ربيع الأول سنة ستّ وثمانين وثمانمائة . « 1665 » - محمّد بن علي بن الضّياء المصرىّ الخانكىّ ، القاضي ،

--> ( 1664 ) - أخباره في : المنهج الأحمد : 514 ، وزاد : « كان من أعيان أهل نابلس . ولى قضاءها عوضا عن القاضي بدر الدين الجعفري المتقدم ذكره بعد السّبعين والثمانماية ، ثم عزل بالقاضي كمال الدّين ابن القاضي بدر الدّين في أوائل سنة ستّ وسبعين واستمر معزولا إلى أن توفى . . . ، وكان شكلا حسنا خيرا متواضعا - رحمه اللّه - » . ( 1665 ) - أخباره في : المنهج الأحمد : 514 ، والشّذرات : 7 / 348 . وزاد في المنهج : « كان من أهل العلم ، وأصله من الخانكاه السّرياقوسيّة وكان يسكن بالقاهرة ، وباشر عقود الأنكحة والفسوح -